Monday, November 9, 2009

موظفة يديدة


بعد مرور مايقارب الخمسة أشهر من تخرجي

أودع مرحلة البطالة الأخيرة

تلك المرحلة التي فجرت فيها كل المشاعر المضطربة

ربما سئمت فيها أحيانا

وربما عشتها احيانا بمزاجية إلى أبعد الحدود
..
صحبة مع نفسي .. وجولات يومية في شوارع الكويت

مركز سلطان .. الأفينيو .. وفجأة ستار بكس المنطقة الحرة

اكتشفت أني انسانة لا تطيق المساحات الفارغة

لا تحب الدوائر المفتوحة دائما .. والخطوط المتشابكة كثيرا

.

.

احساس الحرية جميل .. لكن احساس المسئولية أجمل

أن تستمتع بالراحة ايضا شيء جميل

لكن أن تسعى لهدف .. وتنجز في طريقك .. أجمل بكثير

.

.

اليوم .. أصل إلى عملي في السابعة صباحا قبل الجميع

بقلب مبتهج .. وعيون مشغوفة

فعلا .. جمال الصباح لا يضاهيه شيء

وابتسامة من حولك ترسم الفرح في يومك

.

.

هنا .. أضع أولى خطواتي

أجمع مشاعري المتناثرة وأستعين بها

أتعلم كثيرا

وأبدأ مرحلة جديدة .. بحب جديد

:)

Sunday, November 1, 2009

فضفضة


ليلة أخرى
وقهوة .. فريرو روشيه .. ونجوم بيضاء
..
منذ فترة .. وأنا أتوسد فراشي مبكرا وأتقلب معه حتى منتصف الليل
أبحث عن غفوة تداعب جفني .. عن أحلام تأتيني دون اليقظة
فلا أجد سوى قطرات مبللة .. لا أعلم لها تفسير
!!
أصعب الآلام .. تلك التي نعجز عن البوح بها
تلك التي لا تسعفها حروفنا .. ولا تبكيها حتى دفاترنا
تلك التي نتجرعها وحدنا .. ونبتلعها وحدنا .. ونبقى.. حتى نتجازوها وحدنا
!!
كل شيء قابل للتغيير في هذه الحياة
بدأت بصعوبة أكتشف أن أغلفة الدنيا الملونة تهاوت
وأن الحلم أصعب بكثير في هذا الزمن
خاصة على أولئك الأشخاص الذين لا يكفون عن مناجاة الأحلام
..
لم أحلم يوما أحلاما معتادة
..
لم أحلم حلما محدودا بملامح وزمن
..
كانت أحلامي دائما معبئة بأدق التفاصيل
..
دائما كنت أنتشي معها الظلام
..
ولا أرى .. سوى عين ترتفع إلى نجمة السماء
!!
..
بعد تخرجي ... أيقنت أنها بداية الطريق
وأن العقبات تتوالى منذ ذلك اليوم الذي استلمت فيه شهادتي
..
أفتح عيني فجأة لأجد أيامي أصبحت ملساء ,, فارغة
يطعنها الأقرباء .. ويختفي فيها الأصدقاء ... يلهو الجميع
وأبقى أبحث عن نفسي التي عجزت أن تكشف تلك الجروح
وأتألم وحدي .. وأبكي وحدي
ثم أقف على قدمي وحدي
..
أنا .. تلك الطفلة التي لم تذهب يوما إلى أي بقعة في الأرض وحدها
تعلمت كيف أصاحب نفسي .. كيف أحبها
كيف أستمتع برفقتها دون أن أنتظر احد
وكيف أسعى معها لأحقق طموحاتها دون التفات للآخرين
..
تعلمت كيف أتنفس في أضيق الحدود
كيف أراجع الوزارة للمرة العاشرة
كيف أقف فترة لأستخير وأقرر
كيف أعتذر لطموحي حين أوضع في مكان لا يرضيه
..
وكيف أتقبل العتاب في نظرات كل من حولي
!!
دائما كنت أقرأ شيئا خافيا في العيون
أستمع للآهات المكتومة بين الكلمات
ويدق قلبي .. كلما عبث الألم في قلب أحدهم
..
أعرف تلك الأمنيات التي تهتف في صدر أمي وأبي
أعرف طموحاتهما كلما تعلقت عيناهما بعيني
أعرف شتى محاولتهما .. مع قلب عنيد يرفض الاستسلام
!!
مرهق أن تكون الأكبر .. مرهق أن تشعر بكل شيء
ومرهق أن تكون مختلفا
..
أتألم كلما رأيت عتابا في نظرتهما
كلما أفصحوا عن أقصى أمانيهما .. برجل يسترني ويحفظني
كلما فشلت تلك المحاولات التائهة
كلما أضعت طريقا وضعه الآخرون في كفي
كلما أغلقت بابا .. واعتذرت
و اختنقت بنظرة أمي المتألمة .. وصفعتني كلمات الآخرين
..
أصعب الأشياء أن تؤثر الصمت رغم زحمة الكلام
لأنك تعلم .. أن حروفك لن تصلهم .. أبدا .. أبدا
من قال أن تلك الماديات تغريني
أريد شيئا أحبه فقط
شيئا يقبلني باختلاف فصولي .. يقبلني كطفلة .. يقبلني كأنثى .. ويقبلني كامرأة
..
شيئا يأتي ليرافقني .. لا ليغيرني
..
..
..
..
أفتح نافذتي ...أبحث عن ملامح ضوء بعيد
أفتش في نفسي عني
لماذا بدأت الريح تكسر أجنحتي
وأنا .. كنت أكسر اليأس في العيون المحبطة
وأنا من كنت أهتف ان النجوم لا تنطفئ
وأنا من كنت أؤمن أن كل يوم سيكون أجمل من قبله
فلن أفقد يوما إيماني
.
.
أتأمل نجمة هناك
أتوسلها أن تعود لتتلبسني
أن تحملني من قسوة الأرض .. إلى رحب السماء
لعلي أشرق من جديد